الشافعي الصغير
234
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أما من لم يقصر بأن مات وهو معسر وفي عزمه الوفاء متى تمكن فلا تحبس نفسه ومحل ذلك في غير الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم لما في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم رهن درعه عند يهودي يقال له أبو الشحم على ثلاثين صاعا لأهله إذ الأصح أنه مات ولم يفكه وشرعا جعل عين مال متمولة وثيقة بدين ليستوفى منها عند تعذر وفائه وأصله قبل الإجماع آية فرهان مقبوضة أي فارهنوا واقبضوا لأنه مصدر أي مفرده جعل جزاء للشرط بالفاء فجرى مجرى الأمر كقوله فتحرير رقبة فضرب الرقاب والوثائق بالحقوق ثلاثة شهادة ورهن وضمان فالأول لخوف الجحد والآخران لخوف الإفلاس وأركانه عاقد ومرهون ومرهون به وصيغة وبدأ بها لأهميتها فقال لا يصح الرهن إلا بإيجاب وقبول أو استيجاب وإيجاب كنظيره المار في البيع لأنه عقد مالي فافتقر